{كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} :"كلا"حرف ردع وزجر ، أي ليس الأمر على ما قال هذا الكافر من أنه يؤتى المال والولد ، سيكتب ما يقول أي سنحفظ عليه ما يقوله فنجاز به في الآخرة ، أو سنظهر ما يقول ، أو سننتقم منه انتقام من كتبت معصيته {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً} أي نزيده عذاباً فوق عذابه مكان ما يدّعيه لنفسه من الإمداد بالمال والولد ، أو نطوّل له من العذاب ما يستحقه وهو عذاب من جمع بين الكفر والاستهزاء.
{وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} أي نميته فنرثه المال والولد الذي يقول إنه يؤتاه.
والمعنى: مسمى ما يقول ومصداقه.
وقيل: المعنى نحرمه ما تمناه ونعطيه غيره.
{وَيَأْتِينَا فَرْداً} أي يوم القيامة لا مال له ولا ولد ، بل نسلبه ذلك ، فكيف يطمع في أن نؤتيه.
وقيل: المراد بما يقول: نفس القول لا مسماه ، والمعنى: إنما يقول هذا القول ما دام حياً ، فإذا أمتناه حلنا بينه وبين أن يقوله ويأتينا رافضاً له منفرداً عنه ، والأوّل أولى.
وقد أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {أَيُّ الفريقين خَيْرٌ مَّقَاماً} قال: قريش تقوله لها ولأصحاب محمد.
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {خَيْرٌ مَّقَاماً} قال: المنازل {وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} قال: المجالس ، وفي قوله: {أَحْسَنُ أَثَاثاً} قال: المتاع والمال {ورئياً} قال: المنظر.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {قُلْ مَن كَانَ فِي الضلالة فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً} : فليدعه الله في طغيانه.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن حبيب بن أبي ثابت قال في حرف أبيّ:"قل من كان في الضلالة فإنه يزيده الله ضلالة".