{وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} أي نسلب ذلك ونأخذه بموته أخذ الوارث ما يرثه ، والمراد بما يقول مسماه ومصداقه وهو ما أوتيه في الدنيا من المال والولد يقول الرجل: أنا أملك كذا فتقول: ولي فوق ما تقول ، والمعنى على المضي وكذا في {يقول} [مريم: 79] السابق ، وفيه إيذان بأنه ليس لما قال مصداق موجود سوى ما ذكر ، وما إما بدل من الضمير بدل اشتمال وإما مفعول به أي نرث منه ما آتيناه في الدنيا {وَيَأْتِينَا} يوم القيامة {فَرْداً} لا يصحبه مال ولا ولد كان له فضلاً أي يؤتى ثمة زائداً ، وفي حرف ابن مسعود {وَنَرِثُهُ مَا عِندَهُ وَيَأْتِينَا فَرْداً لا مَّالِ لَهُ وَلاَ وَلَداً} وهو ظاهر في المعنى المذكور ، وقيل: المعنى نحرمه ما زعم أنه يناله في الآخرة من المال والولد ونعطيه لغيره من المستحقين ، وروي هذا عن أبي سهل ، وتفسير الإرث بذلك تفسير باللازم و {مَا يَقُولُ} مراد منه مسماه أيضاً والولد الذي يعطى للغير ينبغي أن يكون ولد ذلك الغير الذي كان له في الدنيا وإعطاؤه إياه بأن يجمع بينه وبينه حسبما يشتهيه وهذا مبني على أنه لا توالد في الجنة.
وقد اختلف العلماء في ذلك فقال جمع: منهم مجاهد.
وطاوس.