فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282411 من 466147

ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا أي أنه تعالى أعلم بمن يستحق من العباد أن يصلى نار جهنم، ويخلد فيها، وبمن يستحق تضعيف العذاب، كما قال سبحانه: لِكُلٍّ ضِعْفٌ، وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ [الأعراف 7/ 38] .

ثم أخبر الله تعالى عن ورود الناس جميعا نار جهنم، فقال:

وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها، كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا أي ما منكم من أحد من الناس إلا سوف يرد إلى النار، والورود: هو المرور على الصراط، كان ذلك المرور أمرا محتوما، قد قضى سبحانه أنه لا بد من وقوعه لا محالة. وقيل:

الورود: الدنو من جهنم وأن يصيروا حولها، وهو موضع المحاسبة، وقيل:

الورود: الدخول،

لحديث: «الورود الدخول، لا يبقى برّ ولا فاجر، إلا دخلها، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما، كما كانت على إبراهيم» .

والأصح أن الورود: المرور، للحديث التالي:

روى ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: يرد الناس جميعا الصراط، وورودهم قيامهم حول النار، ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم، فمنهم من يمر مثل

البرق، ومنهم من يمر مثل الريح، ومنهم من يمر مثل الطير، ومنهم من يمر كأجود الخيل، ومنهم من يمر كأجود الإبل، ومنهم من يمر كعدو الرجل، حتى إن آخرهم مرا رجل نوره على موضع إبهامي قدميه، يمر فيتكفّأ به الصراط، والصراط دحض مزلّة، عليه حسك كحسك القتاد، حافتاه ملائكة معهم كلاليب من نار، يختطفون بها الناس. وهذا المروي عن ابن مسعود سمعه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وروى ابن جرير عن ابن مسعود أيضا قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف، فتمر الطبقة الأولى كالبرق، والثانية كالريح، والثالثة كأجود الخيل، والرابعة كأجود البهائم، ثم يمرون، والملائكة يقولون: اللهم سلّم سلّم.

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا، وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا أي بعد أن مر الخلائق كلهم على الصراط والنار، ننجي الذين اتقوا ما يوجب النار، وهو الكفر بالله ومعاصيه، ننجيهم من الوقوع في النار، فيمرون على الصراط بإيمانهم وأعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت