فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282412 من 466147

ونبقي الكافرين والعصاة في النار، جاثين على ركبهم، لا يستطيعون الخروج، ولا يبقى في النار إلا من وجب عليه الخلود، أما العصاة من المؤمنين فيخرجون بعد العذاب على معاصيهم، فيخرج الله من النار من قال يوما من الدهر: لا إله إلا الله، ولم يعمل خيرا قط.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات الكريمات ما يأتي:

1 -يتعجب الكافر منكر البعث ويستبعد إعادته بعد موته، ولكن لا داعي لتعجبه، فإن الله قادر على كل شيء، ولو تأمل قليلا لأدرك أن من خلق

الإنسان من العدم، قادر على إعادته مرة أخرى، والإعادة أهون من ابتداء الخلق في ميزان عقل الإنسان، أما بالنسبة لله فهما سواء عليه.

2 -الحشر وجمع الخلائق للحساب أمر ثابت أيضا بعد البعث من القبور، ويحشر كل كافر مقرونا مع شيطان في سلسلة.

3 -يحضر الله الكفار جاثين على ركبهم حول جهنم، فهم لشدة ما هم فيه من الأهوال لا يقدرون على القيام.

4 -يستخرج الله من كل أمة وأهل دين باطل أعتى الناس وأعصاهم، وهم القادة والرؤساء، لمضاعفة العذاب عليهم.

5 -الله تعالى أعلم بمن هو أحق بدخول النار، من الإنس والجن، وبمن يخلد فيها، وبمن يستحق تضعيف العذاب.

6 -إن ورود جميع الخلائق على النار، أي المرور على الصراط، لا الدخول في النار، أمر واقع لا محالة. وقد فسر ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار والسّدّي والحسن البصري الورود بالمرور على الصراط. قال الحسن: ليس الورود الدخول، إنما تقول: وردت البصرة ولم أدخلها، فالورود: أن يمروا على الصراط لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ [الأنبياء 21/ 101] قالوا: فلا يدخل النار من ضمن الله أن يبعده منها.

وقوله سبحانه بعد هذه الآية: لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها ولو وردوا جهنم لسمعوا حسيسها، وقوله عز وجل: وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ [النمل 27/ 89] .

وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم فيما رواه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد، تمسّه النار إلا تحلّة القسم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت