{فَوَرَبِّكَ}
أقسم بنفسه مضافا إلى نبيه تفخيما لشان النبي صلى اللّه عليه وسلم والفاء للسببية فإن إنكارهم البعث سبب لحشرهم مع الشياطين إلى جهنم لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ مفعول معه وجاز كونه معطوفا قال البغوي يحشر كل كافر مع شيطان في سلسلة ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) حال من الضمير المنصوب قال ابن عباس يعني جماعات جمع جثوة - وقال الحسن والضحاك جمع جاث أي جاتين على الركب - وقال السديّ قائمين على الركب بضيق المقام قلت يحضر اللّه حول جهنم جميع الناس السعداء والأشقياء ليزداد السعداء غبطة وسرورا حين يرون ما نجاهم اللّه منه ويزداد الأشقياء وحسرة وغيظا من رجوع السعداء عنهم إلى دار الثواب أخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد والبيهقي عن عبد اللّه ابن نابتة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانى أراكم بالكرم دون جهنّم جاثين - ثم قرأ سفيان راوى الحديث وتر أي كلّ امّة جاثية الآية - قال ابن حجر المراد بالكرم المكان العالي الّذي يكون عليه أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم وكلمة ثم تدل على تراخى حضورهم حول جهنم من الحشر وذلك لاحتباسهم دهرا طويلا في الموقف قبل أن يفصل بينهم.