فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282245 من 466147

{وَإِن مّنكُمْ} التفاتٌ لإظهار مزيدِ الاعتناءِ بمضمون الكلامِ، وقيل: هو خطابٌ للناس من غير التفاتٍ إلى المذكور، ويؤيد الأولَ أنه قرئ وإن منهم أي منكم أيها الإنسانُ {إِلاَّ وَارِدُهَا} أي واصلُها وحاضرٌ دونها يمرّ بها المؤمنون وهي خامدةٌ وتنهار بغيرهم. وعن جابر أنه صلى الله عليه وسلم سئل عنه فقال:"إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ قال بعضُهم لبعض: أليس قد وعدنا ربنا أن نرِدَ النار؟ فيقال لهم: قد وردتُموها وهي خامدةٌ"وأما قولُه تعالى: {أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} فالمرادُ الإبعادُ عن عذابها، وقيل: ورودُها الجوازُ على الصراط الممدودِ عليها {كَانَ} أي ورودُهم إياها {على رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً} أي أمراً محتوماً أوجبه الله عز وجل على ذاته وقضى أنه لا بد من وقوعه ألبتةَ، وقيل: أقسم عليه {ثُمَّ نُنَجّى الذين اتقوا} الكفرَ والمعاصيَ مما كانوا عليه من حال الجُثُوّ على الركب على الوجه الذي سلف فيُساقون إلى الجنة، وقرئ نُنْجي بالتخفيف ويُنْجي، وينجَى على البناء للمفعول، وقرئ ثَمةَ نُنجّي بفتح الثاء أي هناك ننجيهم {وَّنَذَرُ الظالمين} بالكفر والمعاصي {فِيهَا جِثِيّاً} منهاراً بهم كما كانوا، قيل: فيه دليلٌ على أن المراد بالورود الجثُوُّ حواليها وأن المؤمنين يفارقون الفجرةَ بعد تجاثيهم حولها ويُلقى الفجرةُ فيها على هيئاتهم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت