فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282239 من 466147

وقوله عزَّ وجل: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} قَسَمٌ ، والواو تَقْتَضِيه ، ويفسّره قولهُ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَوْلاَدٍ ، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ"وقرأ ابن عباس ، وجماعَةٌ: «وإنْ مِنْهُمْ» بالهَاءِ على إرَادة الكُفَّار.

قال * ع *: ولا شغب في هذه القراءة ، وقالت فِرْقَةٌ من الجمهور القارئين «منكم» . المعنى: قُلْ لهم يا محمَّدُ ، فالخِطَاب ب {مِنْكُمْ} للكفرةِ ، وتأويل هؤلاءِ أَيضاً سَهْلُ التناوُلِ.

وقال الأكثرُ: المخاطَبُ العَالَمُ كلّه ، ولا بُدّ مِنْ وُرُودِ الجميع ، ثم اختلفوا في في كَيْفِيَّةِ ورود المُؤْمِنِينَ ، فقال ابنُ عباسٍ ، وابنُ مسعودٍ ، وخالدُ بن مَعْدَانَ ، وابنُ جُرَيْجٍ ، وغيرُهم: هو ورودُ دخولٍ ، لكنَّها لا تعدو عليهم ، ثم يُخْرِجَهم اللّهُ عز وجل منها بعدَ مَعْرِفتهم حَقِيقَةَ ما نَجَوْا منه.

وروى جابرُ بنُ عبدِ اللّهِ ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال:"الوُرُودُ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُوَ الدُّخُولُ"، وقد أَشْفَقَ كَثِيرٌ من العلماء من تحقُّقِ الورودِ مع الجَهْلِ بالصَّدَرِ جعلنا اللّه تعالى من الناجين بفضله ورحمته - ، وقالت فِرْقَة: بَلْ هُو ورودُ إشْرَافٍ ، واطِّلاعٍ ، وقُرْبٍ ، كما تقول: وردتُ الماءَ ؛ إذا جِئْتَه ، وليس يلزم أَن تدخل فيه ، قالوا: وحَسْبُ المُؤْمِن بهذا هَوْلاً ؛ ومنه قولُه تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} [القصص: الآية23] .

وروت فرقة أثراً: أنّ الله تعالى يجعلُ النَّار يوم القيامة جامدةَ الأعلى كأنها إهالةٌ فيأتي الخلقُ كلُّهم ؛ برُّهم وفاجرُهم فيقفون عليها ثم تسوخُ بأهلِها ويخرجُ المؤمنون الفائزون لم ينلهم ضرٌّ قالوا فهذا هو الورودُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت