أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ ، يعني العبيد ، لأن السيد يملك منزل عبده. هذا على تأويل ابن عباس.
وقال غيره: أو ما خزنتموه لغيركم. يريد الزّمنى الذين كانوا يخزنون للغزاة أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً من منازل هؤلاء إذا دخلتموها ، وإن لم يحضروا ولم يعلموا ، من غير أن تتزوّدوا وتحملوا ، ولا جناح عليكم أن تأكلوا جميعا أو فرادى ، وإن اختلفتم: فكان فيكم الزّهيد"1"، والرّغيب"2"، والصحيح ، والعليل.
وهذا من رخصته للقرابات وذوي الأواصر - كرخصته في الغرباء والأباعد لمن دخل حائطا وهو جائع: أن يصيب من ثمره ، أو مرّ في سفر بغنم وهو عطشان: أن يشرب من رسلها"3"، وكما أوجب للمسافر على من مرّ به الضيافة ، توسعة منه ولطفا بعباده ، ورغبة بهم عن دناءة الأخلاق ، وضيق النظر.
في سورة الأنعام