والمَوالي: بنو العمِّ يدلُّ على ذلك تفسيرُ الشاعرِ لهم بذلك في قوله:
3211 - مَهْلاً بني عَمَّنا مَهْلاً مَواليَنا ... لا تَنْبُشوا بَيْنَنا ما كان مَدْفُوْنا
وقال آخر:
3212 - ومَوْلَىً قد دَفَعْتُ الضَّيْمَ عنهُ ... وقد أمْسَى بمنزلةِ المَضِيْمِ
والجمهورُ على"ورائي"بالمدِّ . وقرأ ابنُ كثير - في روايةٍ عنه -"وَرايَ"بالقصر ، ولا يَبْعُدُ ذلك عنه فإنه قَصَرَ"شُرَكاي"في النحل كما تقدَّم ، وسيأتي أنَّه قَرَأ {أَنْ رَاْه اسْتَغْنى} في العَلَق ، كأنه كان يُؤْثِرُ القَصْر على المدِّ لخفَّتِهن ولكنه عند البصريين لا يجوزُ سَعَةً .
و {مِن لَّدُنْكَ} يجوز أَنْ يتعلَّقَ ب"هَبْ". ويجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ مِنْ"وَليَّاً"لأنه في الأصل صفةٌ للنكرةِ فقُدِّمَ عليها .
قوله: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ} : قرأ أبو عمروٍ والكسائي بجزمِ الفعلين على أنَّهما جوابٌ للأمر إذ تقديرُه: إن يَهَبْ يَرِثْ . والباقون برفِعهما على أنَّهما صفةٌ ل"وليَّاً".
وقرأ عليٌّ أميرُ المؤمنين - رضي الله عنه - وابن عباس والحسن ويحيى بن يعمر والجحدري وقتادة في آخرين:"يَرِثُني"بياء الغيبة والرفع ، وأَرثُ"مُسْنداً لضمير المتكلم . قال صاحب"اللوامح": في الكلامِ تقديمٌ وتأخيرٌ . والتقديرُ: يَرِثُ نبوَّتي إن مِتُّ قبلَه وأَرِثُه مالَه إنْ مات قبلي". ونُقِل هذا عن الحسن .
وقرأ عليٌّ أيضاً وابن عباس والجحدري"يَرِثُني وارثٌ"جعلوه اسمَ فاعلٍ ، أي: يَرِثُني به وارِثٌ ، ويُسَمى هذا"التجريدَ"في علم البيان .