وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً} أي لم أكن بدعائي إياك شقيا ، أي لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك ، يعني أنك عودتني الإجابة فيما مضى. والعرب تقول: شقى بذلك إذاتعب فيه ولم يحصل مقصوده. وربما أطلقت الشقاء. على التعب ، كقوله تعالى: {إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى} [طه: 117] وأكثر ما يستعمل في ضد السعادة. ولا شك أن إجابة الدعاء من السعادةن فيكون عدم إجابته من الشقاء.