فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246301 من 466147

مثال: عن ابن عباس قال: مر يهودي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذه، والأرضين على ذه، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه؟ فأنزل الله {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] .

والحديث في الصحيح بلفظ: (فتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وهو الصواب فإن الآية مكية.

وهذا الحديث عند البخاري بلفظ: (فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .

الوجه الثالث: فوائد معرفة أسباب النزول.

قال الزرقاني: لأسباب النزول فوائد متعددة لا فائدة واحدة، ومن تلك الفوائد:

الأولى: معرفة حكمة الله تعالى على التعيين فيما شرعه بالتنزيل، وفي ذلك نفع للمؤمن وغير المؤمن؛ أما المؤمن فيزداد إيمانًا على إيمانه، ويحرص كل الحرص على تنفيذ أحكام الله، والعمل بكتابه لما يتجلى له من المصالح والمزايا التي نيطت بهذه الأحكام ومن أجلها جاء هذا التنزيل. وأما الكافر فتسوقه تلك الحِكم الباهرة إلى الإيمان إن كان منصفًا حين يعلم أن هذا التشريع الإسلامي قام على رعاية مصالح الإنسان لا على الاستبداد والتحكم والطغيان، خصوصًا إذا لاحظ سير ذلك التشريع وتدرجه في موضوع واحد، وحسبك شاهدًا على هذا تحريم الخمر وما نزل فيه.

الثانية: الاستعانة على فهم الآية ودفع الإشكال عنها.

حتى لقد قال الواحدي: لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها.

وقال ابن تيمية: معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية؛ فإن العلم بالمسبب يورث العلم بالسبب.

الثالثة: دفع توهم الحصر عما يفيد بظاهره الحصر نحو قوله سبحانه: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام: 145] .

الرابعة: تخصيص الحكم بالسبب عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب، وبدون معرفة السبب تصير الآية معطلة خالية من الفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت