فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246270 من 466147

وحقيقة التكرار: إعادة اللفظ أو مرادفه لتقرير معنى خشية تناسي الأول لطول العهد به، فإن أعيد لا لتقرير المعنى السابق لم يكن منه كقوله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} [الزمر: 11 - 15] فأعاد قوله: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) } بعد: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) } ؛ لأنه لم يأتِ لتقرير الأول، بل لغرض آخر؛ لأن معنى الأول الأمر بالإخبار أنه مأمور بالعبادة لله والإخلاص له فيها. ومعنى الثاني أنه يخص الله وحده دون غيره بالعبادة والإخلاص، ولذلك قدم المفعول على فعل العبادة في الثاني.

واعلم أنه إنما يحسن سؤال الحكمة عن التكرار إذا خرج عن الأصل. أما إذا وافق الأصل فلا، ولهذا لا يتجه سؤالهم لمَ كرر إياك في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) } [الفاتحة: 5] فقيل: إنما كررت للتأكيد.

فوائد التكرار بوجه عام:

أحدها: التأكيد. واعلم أن التكرير أبلغ من التأكيد؛ لأنه وقع في تكرار التأسيس وهو أبلغ من التأكيد؛ فإن التأكيد يقرر إرادة معنى الأول وعدم التجوز؛ فإن الثانية تأسيس لا تأكيد؛ لأنه جعل الثانية أبلغ في الإنشاء.

الثاني: زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقي الكلام بالقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت