فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246263 من 466147

وأجاب القائلون بذلك عن قوله تعالى: {أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} بأن المعنى من السياق: أكلام أعجمي ومخاطب عربي؟ واستدلوا باتفاق النحاة على أن منع صرف نحو إبراهيم للعلمية والعجمة. ورُد هذا الاستدلال بأن الأعلام ليست محل خلاف، فالكلام في غيرها موجه بأنه إذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع الأجناس، وأقوى ما رأيته للوقوع وهو اختياري ما أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن أبي ميسرة التابعي الجليل قال: في القرآن من كل لسان.

الوجه الثامن: وجود عدد وإن كان نادرًا جدًا من الألفاظ ذات الأصل غير العربي، ومن مختلف اللغات القديمة، يحمل إشارة إلى عالمية الدعوة الإسلامية.

قال السيوطي: فهذه إشارة إلى أن حكمة وقوع هذه الألفاظ في القرآن أنه حوى علوم الأولين والآخرين ونبأ كل شيء، فلا بد أن تقع فيه الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن؛ ليتم إحاطته بكل شيء، فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالا للعرب، ثم رأيت ابن النقيب صرح بذلك فقال: من خصائص القرآن على سائر كتب الله تعالى المنزلة أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم، ولم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم، والقرآن احتوى على جميع لغات العرب، وأنزل فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير. وأيضا النبي مرسل إلى كل أمة، وقد قال تعالى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} ، فلا بد وأن يكون في الكتاب المبعوث به من لسان كل قوم، وإن كان أصله بلغة قومه هو.

الوجه التاسع: يخلو القرآن الكريم من تراكيب، أو جُمل، أو أشباه جُمل، غير عربية. فكل ما ذكروه من المعرب، مجرد لفظٍ لأدواتٍ حسية، ليست معنوية.

الوجه العاشر: ذكر الأعجمي على فرض أنه ذكر للإعجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت