فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246149 من 466147

(المسألة السابعة) جُل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ورد

عن أصحابه مفسرًا لآي القرآن لم يصح سنده، ولذلك قال الإمام أحمد:(ثلاثة لا

أصل لها: التفسير والملاحم والمغازي)، ولم يرد عنه عليه السلام حديث واحد

يعتمد عليه في بيان الناسخ والمنسوخ مع شدة الحاجة إلى ذلك إذا صح ما يقولون

(راجع مقالتنا في الناسخ والمنسوخ) .

فنرجو ممن يطالع هذه المقالة أن يمعن النظر في هذه المسائل ولا يعميه

التقليد عن إدراكها، وبعد ذلك إن شاء أن يرد علينا فليفعل.

والسلام على مَن اتبع الهدى!.

20 يناير سنة 1907 ... ... ... ... ... ... ... ... صدقي

(المنار)

نشرنا هذه الرسالة بطولها في هذا الجزء رغبة في تقصير مدة هذه المناظرة

ونقول الآن في المسألة كلمة مختصرة وربما عدنا إليها في بعض أجزاء السنة الآتية.

كثر الكلام وتشعَّبت المباحث ودخل في طور الجدل أو كاد، وتحرير محل

النزاع: هل الإسلام الدين العام لجميع البشر هو القرآن وحده أم هو جميع ما جاء

به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على أنه دين؟، قال الدكتور محمد توفيق أفندي

في المقالة الأولى (كما في ص 517 من الجزء السابق) بعد مسألة عدد ركعات

الصلاة ومسألة مقادير الزكاة ما نصه:(لا شك عندي أن هاتين المسألتين

متواترتان عن النبي صلى الله عليه وسلم، فليس ذلك محلاًّ للنزاع ولكن محل

النزاع هو: هل كل ما تواتر عن النبي أنه فعله وأمر به يكون واجبًا على الأمة

الإسلامية في جميع الأزمنة والأمكنة وإن لم يرد ذكره في القرآن؟ رأيي: أنه لا

يجب).

وذكر في المقالة الثانية ما رأيت آنفًا من الدلائل العشرة على أن السنة النبوية

كانت خاصة بمَن في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وتارات يقول إنها خاصة

بالعرب، وهذه الدلائل كلها تتعلق برواية الحديث إلا الثامن فإنه أمر سلبي،

والتاسع فإنه دعوى ممنوعة، والعاشر فإنه رائحة دليل لا دليل.

من البديهي الذي لا يماري فيه عاقل منصف أن الاعتقاد بأن فلانًا رسول الله

يستلزم أن يقبل منه كل ما دعا إليه من أمر الدين جميع من أرسل إليهم، فإن كان

مرسلاً إلى قوم محصورين وجب ذلك عليهم، وإن كان مرسلاً إلى غير محصورين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت