فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246148 من 466147

(المسألة الأولى) الفروق بين القرآن والسنة القولية هي:

(1) القرآن هو قول الله، والسنة هي قول الرسول.

(2) القرآن معجز والسنة غير معجزة.

(3) القرآن متواتر كل جزء منه، والسنة ليست كذلك.

(4) القرآن أمَر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابته في زمنه ولذلك نسميه

(التعاليم التحريرية أو الكتاب) والسنة نهى عن كتابتها ونسميها(التعاليم

اللفظية).

(5) القرآن خطاب الله العام، والسنة خطاب الرسول الخاص.

(المسألة الثانية) التواتر العملي لا يدل على الوجوب ما لم يكن مصحوبًا

بدليل قولي قاطع، ولذلك قال أبو حنيفة: إن قراءة الفاتحة غير واجبة في الصلاة

مع أن ذلك متواتر عملاً عن النبي عليه السلام.

(المسألة الثالثة) القرآن بيّنٌ للعرب لا يحتاج لتبيينه إلى كلام آخر؛ لأنه

في منتهى البلاغة ولا يكون ذلك إلا إذا كان إيضاحه فوق إيضاح كل كلام سواه،

فلا معنى عندنا للقول بأن الرسول مبين له بسنته القولية.

(المسألة الرابعة) الإيضاح العملي أبلغ من الإيضاح القولي مهما كانت

درجته، فالقرآن وإن كان لا يمكن إيضاحه بقول أوضح منه إلا أنه يمكن توضيحه

بالعمل، فإن العمل أبلغ من كل قول، وهذا الأمر يدركه من درس بعض العلوم التي

تحتاج إلى العلم والعمل كالطب مثلاً، ويدخل تحت ذلك تصوير الإفرنج للمعاني

بصور وأشكال يضعونها في كتبهم لتعين القارئ على الفهم.

(المسألة الخامسة) لا ننكر أن النبي صلى الله عليه وسلم مبين

للقرآن بعمله، ولا ننكر أن قوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ

إِلَيْهِم (النحل: 44) قد يشمل هذا التبيين العملي أيضًا، والذي أنكرناه هو

التبيين القولي فقط لما أوضحناه آنفًا، فلا يمكن أن يكون هو المراد بهذه

الآية.

(المسألة السادسة) التبيين العملي عندنا قاصر على إيضاح ما في

الكتاب وتصويره بالفعل، ولا يشمل ذلك الأعمال التي تزيد عن معنى ما في الكتاب،

فكل عمل مبين لما في الكتاب يكون واجبًا إذا دل الكتاب على وجوبه، والذي لم

يدل الكتاب على وجوبه أو لم يذكره يكون غير واجب علينا.

وبعبارة أخرى: (الواجب على البشر لا يخرج عما في كتاب الله تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت