فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246147 من 466147

أن نحيله إلى تفسير مثل تفسير فخر الدين الرازي وهناك يجد أن ابن عباس

وجابر بن عبد الله ومجاهدًا وغيرهم قالوا إنها ركعة واحدة فقط كما قلنا وهو المتبادر

من قوله تعالى: {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا} (النساء: 102) أي أول سجود؛ لأنه لم يذكر غيره وبه تنتهي الركعة الأولى. ثم

تأتي طائفة أخرى لم تصلِّ فتصلي الركعة الثانية خلف الإمام. وتكون كل طائفة

صلت ركعة واحدة فقط.

قال الأستاذ المناظر أني استدللت على أن ما بعد الركعتين في الثلاثية

والرباعية زيادة عن القدر الواجب بعدم الجهر في القراءة به وعدم قراءة شيء بعد

الفاتحة وبنى على ذلك ما بنى ولكن عبارتي لم تكن كذلك ونصها هكذا:(كان

عليه السلام لا يجهر بالقراءة في الركعتين الأخيرتين وإن جهر في الأوليين ولا

يقرأ فيهما بعد الفاتحة شيئًا من القرآن، أفلا يدل ذلك على أن منزلتيهما أقل من

الركعتين الأوليين؟!)وشتان ما بين هذا المعنى وذاك. ثم إنه لم يُجب بشيء

عن السبب في عدم الجهر وعدم قراءة شيء بعد الفاتحة مع فعل أحد هذين الأمرين

أو فعلهما معًا في الركعتين الأوليين كما جرت به عادة المصطفى صلى الله عليه

وسلم وهذا شأن حضرته في أكثر رده علينا فإنه يترك الإجابة عن السؤال نفسه

ويشغلنا بغيرها.

انتقد علينا تسمية صلاة السفر (اكتفاءً بالواجب) ونرى أن انتقاده هذا له حق

فيه إذا أثبت لنا أن النبي كان يلازم في غضون أسفاره النوافل وعندئذ يمكننا أن

نستبدل هذه التسمية بغيرها كقولنا (تقليلاً للنوافل) ولما كانت ركعات الصبح

والمغرب قليلة بالنسبة لغيرها كان يصليها عليه السلام في السفر كما اعتاد في

الحضر بدون تقليل منها.

هذا ولم يبق بعد ذلك في مقال الأستاذ شيء يحفل به، وفيما ذكرناه الكفاية لمن

كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

وفقنا الله لما يحبه ويرضاه وألهمنا الفهم لكتابه المجيد، إنه ملهم الأنام هادي

العبيد، رب العرش الفعال لما يريد.

تذييل

نلفت نظر القارئ إلى المسائل التالية، فإن فيها زبدة هذه المقالة والمحور

الذي تدور عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت