فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246144 من 466147

فيما سبق، والله لا يتعبدنا بالظن فلو كان الله يريد منا المحافظة على هذه الأعداد

المخصوصة لوصل إلينا أصل الأمر بالتواتر، وحيث إنه ما وصلنا دل ذلك على

أن الله لا يريد منا إلا المحافظة على ما في كتابه صريحًا أو ما استفيد منه؛ لأن

المتواتر غيره قليل وليس في مسائل هامة في الدين كحديث:(أُنزل القرآن على

سبعة أحرف)فإنه متواتر في رأي الأكثرين.

إذا علمت كل هذه المسائل فاسمع ملخص البرهان: الأمر بركعات الصلاة إما

أن يكون تحريريًّا أو قوليًّا، هو ليس بتحريري، ولم يصلنا أمر قولي متواتر بذلك

إذ لم يصل إلينا أمر مقطوع به مطلقًا من الطريق الأول أو الطريق الثاني، فإن

قيل: إن التواتر العملي دال عليه وعلى ما هو مفروض قلت: يحتمل أننا إذا

نظرنا في أمر الرسول الأصلي وجدناه إما خاصًّا بمن في عصره أو أنه على الأقل

لا يدل على أنه عام لجميع الناس في جميع الأزمنة والأمكنة، وإذًا فليس عندنا

دليل قطعي على وجوب هذه الأعداد. والله لا يتعبدنا بالظن كما قلنا مرارًا فلو كان

يريد منا المحافظة على هذه الأعداد المخصوصة لوصل إلينا أصل الأمر بالتواتر

حتى لا يبقى عندنا أدنى ريب وحيث إن هذا الأمر لم يصل إلينا بالتواتر دل ذلك

على أن الله لا يريد منا المحافظة على هذه الأعداد والاستماتة عليها وهو المطلوب.

ولنعد الآن إلى إتمام البحث في هذه المسألة فنقول: نازعنا الأستاذ الفاضل

فيما استنتجناه من قوله تعالى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن

تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا

فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ(النساء:

101، 102)إلى آخر الآية. فاعلم أن الخطاب بالجمع في قوله تعالى: وَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت