فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246097 من 466147

ثم يخبر الله تعالى عن شدة عنادهم وتمكن كفرهم في نفوسهم ومكابرتهم للحق، فقال: وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً .. أي لو فتحنا على هؤلاء المعاندين بابا من السماء، فجعلوا يصعدون فيه أو تصعد فيه الملائكة، لما صدقوا بذلك، بل قالوا: إنما منعت وسدت أبصارنا من الإبصار، وقد شبّه علينا، واختلطت الأمور في أذهاننا، وأصبحنا لا نرى إلا أخيلة، كالقوم المسحورين سحرنا محمد بآياته، نحو قوله تعالى: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ، فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ، لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا: إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [الأنعام 6/ 7] .

والمعنى: بلغ من عناد المشركين أنهم لو صعدوا في السماء حقيقة، ورأوا من العيان ما رأوا، لقالوا: هذه أوهام وأخيلة، وقد سحرنا محمد، كما يفعل عالم السيمياء، أو المنوم المغناطيسي. وفي الآية دليل على وجود الظلام في الفضاء الخارجي.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات الشريفة على ما يلي:

1 -لقد تكفل الله تعالى بحفظ القرآن الكريم من التغيير والتبديل، والزيادة والنقص، إلى يوم القيامة، وهو رد على اتهام المشركين زورا وبهتانا بأن محمدا الذي أنزل عليه هذا القرآن مجنون.

2 -لا فائدة من إنزال الملائكة تشهد للنبي صلّى الله عليه وسلّم بصدقه في دعواه النبوة، لما فيه من اللبس عليهم، بل إلحاق الضرر بهم، وهو الهلاك أو العذاب إذا كفروا بعدئذ، ولم يمهلوا بنزوله.

3 -إن تكذيب الأنبياء والاستهزاء بهم عادة قديمة وظاهرة شائعة في الأمم، فكما يفعل المشركون بالنبي صلّى الله عليه وسلّم، فكذلك فعل من قبلهم بالرسل.

4 -كما أدخل أو سلك الله الضلال والكفر والاستهزاء والشرك في قلوب المجرمين من طوائف الأقدمين، كذلك يسلكه في قلوب مشركي العرب، حتى لا يؤمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم، كما لم يؤمن من قبلهم برسلهم.

وقيل: نسلك القرآن في قلوبهم، فيكذبون به، ذكر جماعة أنه قول أكثر المفسرين.

5 -مضت سنة الله بإهلاك الكفار، فما أقرب هؤلاء المشركين من الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت