فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245950 من 466147

ـ وفى قوله تعالى: «وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ» .. تهديد ووعيد لهؤلاء المجرمين من كفار قريش، وأن سنّة اللّه التي مضت فِي السابقين، كانت الهلاك والبلاء للمكذبين، والنصر، والعافية للمرسلين وأتباع المرسلين .. ولن تتبدل سنة اللّه مع هؤلاء المشركين من قريش ومن معهم! قوله تعالى: «وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ» .

عرج إلى المكان: صعد إليه، والعروج، هو الصعود من أسفل إلى أعلى ..

وسكرّت الأبصار: عميت وعشيت، وزاغت، شأن من تستولى عليه الخمر، ويصيبه دوار السّكر.

وفى الآيتين الكريمتين، ما يكشف عن الضلال الكثيف المنعقد على قلوب هؤلاء المجرمين، وأنهم - وهم فِي هذا الضلال - لا يرون لمعة من لمعات الهدى أبدا، ولو جاءتهم كل آية مبصرة ..

فلو أن اللّه سبحانه فتح لهم بابا من السماء، فظلوا فيه يعرجون ويرتفعون صعدا، حتى يشهدوا الملأ الأعلى، وما فيه من آيات، تدعوهم إلى الإيمان باللّه - لأنكروا ما تشهده حواسّهم، ولاتّهموا أعينهم بأنها قد وقعت تحت حدث من الأحداث، فذهب بقدرتها على الإبصار .. أو لقالوا إن قوة خفية سحرتهم، وخيّلت إليهم هذا الذي يرونه. وهذا يعني أنهم لن يؤمنوا أبدا، ولو جاءتهم تلك الآيات التي يقترحونها على النبيّ. إذ أن لهم، من ضلالهم، مع كل آية مكر، وفى كل معجزة قاهرة قول .. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 7 صـ 218 - 223}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت