بعيبهما عنده، ففطن الرجل فقال: أما والذي بعث محمدا بالحق لو أنّي سمعت منك الذي بلغني عنك أو يثبت به عليك بنيّة لألقيت عنك أكثرك شعرا، يعني رأسه"، ورووا عن جعفر بن محمد أنّه روى عن أبيه قال: قال رجل لعليّ: يا أمير المؤمنين، سمعتك تقول في الخطبة أيضا: اللهمّ أصلحنا كما أصلحت به الخلفاء الراشدين المهديين، فمن هم، فاغرورقت عيناه ثمّ أهملهما، وقال: هما حبيباي وعمّاك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، إماما الهدى وشيخا الإسلام ورجلا قريش المقتدى بهما بعد رسول الله - صلّى الله عليه، من اقتدى بهما عصم، ومن تبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم، ومن تمسك بهما فهو حزب الله وحزب الله هم المفلحون".
ورووا عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأبي أيوب الأنصاريّ أنّ النّبيّ صلّى الله عليه قال:"إنّ الله أمرني أن أتّخذ أبا بكر والدا"، ورووا عن أبي رجاء العطارديّ قال:"سمعت عليا والزبير بن العوّام يقولان:"
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أفضل أمّتي أبو بكر"."
ورووا أيضا عن أبي رجاء العطارديّ عن عليّ بن أبي طالب والزبير بن العوّام قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه يقول:"الخليفة بعدي أبو بكر ثمّ عمر"، قال أبو رجاء فدخلنا على عليّ فقلنا يا أمير المؤمنين، سمعنا الزبير يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه يقول: الخليفة بعدي أبو بكر ثم عمر، فقال: صدق، وسمعت ذلك من رسول الله صلّى الله عليه.
ورووا أيضا عن غير واحد من أصحاب عليّ عليه السّلام أنّه كان إذا ذكر عنده أبو
بكر قال: السّباق تذكرون يقولها ثلاثا: والذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قطّ إلّا سبقنا إليه"."
وروي عن جابر بن عبد الله وأبي جحيفة وجعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن عليّ عليه السّلام قال:"كنت جالسا مع رسول الله صلّى الله عليه فأقبل أبو بكر وعمر، فقال لي: يا عليّ هذان سيدا كهول الجنة من الأوّلين والآخرين، ما خلا النبيّين والمرسلين، لا تخبرهما يا عليّ"، ورووا في أكثر الرّوايات عنه:"ما خلا النبيّين والمرسلين ممّن مضى في سالف الدهر، ومن بقي في غابرة، يا عليّ: لا تخبرهما بمقالتي هذه ما عاشا".