لا نقيلك ولا نستقيلك، قدّمك رسول الله فمن الذي يؤخّرك"، ورووا عنه عليه السّلام أنّه قال:"قدّم رسول الله صلّى الله عليه أبا بكر يصلي بالنّاس، وقد رآني وما كنت غائبا ولا مريضا، ولو أراد أن يقدّمني لقدّمني، فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا"، وروى عبد خير قال:"سمعت عليا يقول: قبض الله تعالى نبيّه على خير ما قبض عليه نبيا من الأنبياء، وأثنى عليه، ثمّ استخلف أبو بكر فعمل بعمل رسول الله وسنته، ثمّ قبض أبو بكر على خير ما قبض الله عليه أحدا وكان خير هذه الأمّة بعد نبيّها، ثمّ استخلف عمر فعمل بعملها وسننهما، ثمّ قبض على خير ما قبض الله عليه أحدا، وكان خير هذه الأمّة بعد نبيّها أبي بكر"."
وروى عن كثير النّواء عن أبي سريحة قال:"سمعت عليا يقول على المنبر: ألا إنّ أبا بكر كان أواها منيب القلب، وأن عمر ناصح الله فنصحه"، وروي عن سالم بن أبي حفصة عن عبد الله بن مليل عن عليّ ابن أبي طالب أنّه قال:"لكلّ نبي سبعة نجباء من أمّته، وإنّ لنبيّنا أربعة عشر نجيبا منهم: أبو بكر وعمر"، ورووا من غير طريق عن منذر الثوريّ وغيره عن محمد بن الحنفيّة قال: قلت لأبي عليّ بن طالب: من خير النّاس بعد رسول الله؟ قال: أبو بكر، قلت: ثمّ من؟ قال: ثمّ عمر، ثمّ بادرت فخفت أن أسأله فقلت: ثم أنت؟ قال: أبوك رجل من النّاس له حسنات وسيّئات يفعل الله ما يشاء"."
ورووا"أنّ عليّا عليه السّلام قيل له: استخلف علينا، قال: ما أستخلف، ولكن إن يرد الله بهذه الأمّة خيرا يجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم".
ورووا عن عبيدة السلماني وغيره من الرواة عن عليّ بن أبي طالب أنّه أرسل إلى رجل بلغه أنّه عيب أبا بكر وعمر ويطعن عليهما، فجيء بالرجل فعرّض عليّ عليه السّلام