فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245820 من 466147

قوله تعالى: {مِنْ أُمَّةٍ} فاعلُ"تَسْبِقُ"، و"مِنْ"مزيدةٌ للتأكيد ، وحُمِل على لفظِ"أمَّة"في قوله"أجلَها"فأفردَ وأنَّثَ . وعلى معناها في قولِه {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} فَجَمَعَ وَذَكَّرَ . وحَذَفَ متعلِّق"يَسْتأخِرُون"، تقديرُه:"عنه"للدلالةِ عليه ، ولوقوعِه فاصلةً .

{وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) }

قوله تعالى: {نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر} العامَّةُ على"نُزِّل"مشدَّداً مبنيَّاً للمفعول ، وزيدُ بنُ علي"نَزَلَ"مخففاً مبنياً للفاعل .

قوله تعالى: {لَّوْ مَا} حرفُ تحضيضٍ كهَلاَّ ، وتكون أيضاً حرفَ امتناعٍ لوجود ، وذلك كما أنَّ"لولا"مترددةٌ بين هذين المعنيين ، وقد عُرِف الفرقُ بينهما: وهو أنَّ التحضيضيَّةَ لا يليها إلا الفعلُ ظاهراً أو مضمراً كقولِهِ:

2930 - ... ... ... ... ... ... ... لولا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا

والامتناعيةُ لا يليها إلا الأسماءُ لفظاً أو تقديراً عند البصريين . وقولُه:

2931 - ولولا يَحْسَبُون الحِلْمَ عَجْزاً ... لَمَا عَدِمَ المُسِيْئُون احتمالي

مؤولٌ خلافاً للكوفيين . فمِنْ مجيء"لَوْما"حرفَ امتناعٍ قولُه:

2932 - لَوْما الحياءُ ولوما الدينُ عِبْتُكما ... ببعضِ ما فيكما إذ عِبْتُما عَوَري

واخْتُلِف فيها: هل هي بسيطةٌ أم مركبةٌ؟ فقال الزمخشري:"لو"رُكِّبَتْ مع"لا"ومع"ما"لمعنيين ، وأمَّا"هل"فلم تُرَكَّب إلا مع"لا"وحدَها للتحضيض . واخْتُلِف أيضاً في"لوما": هل هي أصلٌ بنفسِها أو فرعٌ على"لولا"؟ وأن الميمَ مبدلةٌ من اللامِ كقولهم: خالَلْتُه وخالَمْته فهو خِلِّي وخِلْمي ، أي: صديقي . وقالوا: استولى عليَّ كذا ، واستومَى عليه بمعنى؟ خلاف مشهور . وهذه الجملةُ من التحضيضِ دالَّةٌ على جوابِ الشرطِ بعدَها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت