فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245814 من 466147

وهذا من شأن أئمة الكفر وسادة قريش مع عَبْد الله ورسوله محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - هو بِعَيْنِه الشَّأن في ورثَةِ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وورثة أعدائه أئمَّة الوثنيَّة الصُّوفية، وسدَنة الْهَياكل باسْمِ الْمَوتى والأولياء من دون الله، وعبَدَةِ الطَّاغوت الذين جعلوا أنفسهم وجعَلَهم الناس أربابًا من دون الله يَشْرَعون لهم من الدِّين ما لم يأذن به الله، وما يُخالف ويُهْمِل شِرْعة الله التي جاء بِها، وجاهد مِن أَجْلِها، وصبَر وصابر عليها عَبْدُ الله ورسوله محمَّدٌ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وجاهَدَ معه الَّذين اصْطَفاهم الله لِصُحبته، واختارهم لتحمُّل الأمانة وتبليغها من بَعْده - رَضِي الله عنهم - ولا يزال الشَّيطان يُوحي إلى الخلف ما كان يُوحيه إلى السَّلَف؛ من السُّخرية والاستهزاء، والتَّشنيع بالباطل، والتشويه عند العامَّة، والتَّثبيط والتهويل بأنَّ مِن أخطأِ الخطأ والْمُجازفة الضَّائعةِ الوقوفَ في وَجْه العامَّة، ومحاولة صدِّهم عمَّا هم عليه من دين الشُّيوخ والآباء، وتقاليد السَّادة والرؤساء، وأنَّ من المستحيل أن يكون هذا الدِّين الذي هم عليه مَدى القرون الطويلة باطلاً كله، متى تُحاولوا قَلْعَهم عنه بالكُلِّية، وإرجاعَهم إلى دين جديد سداه القرآن بِنُصوصه، ولُحمته السُّنة النبوية بأحاديثها الصحيحة، لا بِفَهْم فلان، وتفسير (علان) ، واستنباط (ترتان) .

كَمْ تسمع هذا وأمثاله مِن أكثر الناس، إن لم نَقُل: مِن كُلِّهم، وبالأخصِّ ممن ينتسبون إلى العلم، ويَلْبَسون لباس رجال الدِّين، ويزعمون أنهم المُحْتكرون للعلم والدِّين، المُحكَّمون في العامَّة بما يَهْوون ويرون ويستحسِنُون، ويُحدِّثون إلاَّ بما قال الله وقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت