فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245758 من 466147

وغيرهما عن مجاهد تفسير {الحق} هنا بالرسالة والعذاب ، ووجهت الآية على ذلك نحو هذا التوجيه فقيل: المعنى ما ننزل الملائكة إلا بالرسالة والعذاب ولو نزلناهم عليهم ما كانوا منظرين لأن التنزيل عليهم بالرسالة مما لا يكاد فتعين أن يكون التنزيل بالعذاب ، وذكر الماوردي الاقتصار على الرسالة ، وروي عن الحسن الاقتصار على العذاب ، وفي معنى ذلك ما روي عن ابن عباس من أن المعنى ما ننزل الملائكة إلا بالحق الذي هو الموت الذي لا يقع فيه تقديم ولا تأخير.

وقال ابن عطية: الحق ما يجب ويحق من الوحي والمنافع التي أرادها الله تعالى لعباده ، والمعنى ما ننزل الملائكة إلا بحق واجب من وحي ومنفعة لا باقتراحكم ، وأيضاً لو نزلنا لم تنظروا بعد ذلك بالعذاب لأن عادتنا إهلاك الأمم المقترحة إذا آتيناهم ما اقترحوه ، وفيه ما فيه ، وقال الزمخشري.

المعنى إلا تنزلاً ملتبساً بالحكمة والمصلحة ولا حكمة في أن تأتيكم عيناً تشاهدونهم ويشهدون لكم بصدق النبي صلى الله عليه وسلم لأنكم حينئذٍ مصدقون عن اضطرار ، وهو مبني على أن الإنزال بصورهم الحقيقية ، ومنه أخذ صاحب القيل المذكور أولاً قيله.

والبيضاوي جعل المنافي للحكمة إنزالهم بصور البشر حيث قال: لا حكمة في أن تأتيكم بصور تشاهدونها فإنه لا يزيدكم إلا لبساً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت