فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245404 من 466147

واختلف في مفعول {قَدَّرْنَا} فقيل - وهو الوجه: هو (إنَّ) وما اتصل بها، وإنما كسرت لأجل اللام في خبرها، كقوله: {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} وقيل: محذوف، والتقدير: قدرنا بقاءها من المهلكين، فحذف، وما بعده تفسير له. وقيل: المعنى: قضينا عليها الهلاك، ثم ابتدأ فقال: {إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ} أي: من الباقين مع من يبقى في الهلاك.

{وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) } :

قوله عز وجل: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ} (ذلك) مفعول (قضينا) وعُدّي بإلى لأنه ضُمِّن معنى أوحَينا، وفي {الْأَمْرَ} ثلاثة أوجه - أحدها:

صفة لـ {ذَلِكَ} . والثاني: بدل منه، والثالث: عطف بيان له.

وقوله: {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ} الجمهور على فتح (أَنَّ) وفيه وجهان:

أحدهما: في موضع نصب على البدل من {ذَلِكَ} إن جعلت {الْأَمْرَ} نعتًا أو عطف بيان، أو من {الْأَمْرَ} إن جعلته بدلًا من ذلك.

والثاني: على إضمار فعل، كأنه قيل: وقضينا إليه ذلك الأمر وأخبرناه بأن دابر هؤلاء. تعضده قراءة من قرأ: وقضينا إليه ذلك الأمر (وقلنا له إِنَّ) دَابِرَ هَؤُلَاءِ، بالكسر، لإتيانه بعد القول، وهو ابن مسعود - رضي الله عنه -.

وقرئ: (إِنَّ) بالكسر على الاستئناف، كأن قائلًا قال: أخبرنا عن ذلك، فقال: إن دابر هؤلاء. . تنصره أيضًا قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -.

{مَقْطُوعٌ} : رَفْعٌ بخبر (أنَّ) ، وأُفرد حملًا على اللفظ، لأن دابر لفظه مفرد، وقطع الدابر: عبارة عن الاستئصال. ودابرهم: آخرهم، يقال: قطع الله دابرهم، أي: أهلك آخر من بقي منهم.

وقوله: {مُصْبِحِينَ} انتصابه على الحال، وفي ذي الحال وجهان - أحدهما: هؤلاء، والعامل فيها معنى الإضافة. والثاني: المنوي في {مَقْطُوعٌ} حملًا على المعنى، لأن {دَابِرَ} وإن كان لفظه مفردًا فمعناه الجمع وهو بمعنى مدبري هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت