تنبيه: اعلم أن القراء العشرة في ضم وكسر عين «وعيون» .
وكذا ضم وكسر التنوين وصلا حسب قواعدهم المتقدمة.
تنبيه آخر: «نبشرك» من قوله تعالى: إنا نبشرك بغلام عليم
الحجر / 53.
تقدم الكلم عليه أثناء الحديث عن القراءات التى في قوله تعالى:
{أن الله يبشرك بيحيى ب} آل عمران / 39.
* «تبشرون» من قوله تعالى: {فبم تبشرون} الحجر / 54.
قرأ «نافع» «تبشرون» بكسر النون مخففة، والأصل «تبشروننى» النون الأولى للرفع، والثانية للوقاية، ثم حذفت نون الوقاية بعد نقل كسرتها إلى الرفع، ثم حذفت الياء حملا على نظائرها في رءوس الآى ولدلالة الكسرة التى قبلها عليها.
وقرأ «ابن كثير» «تبشرون» بكسر النون مشددة مع المدّ المشبع، والأصل «تبشروننى» أيضا، فأدغمت نون الرفع في نون الوقاية، ثم حذفت ياء الإضافة لدلالة الكسرة عليها.
وقرأ الباقون «تبشرون» بنون مفتوحة مخففة، على أن أصل الفعل «تبشرون» فالنون هى نون الرفع.
* «يقنط» من قوله تعالى: {قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} الحجر / 56.
، «يقنطون» من قول الله تعالى: {وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} الروم / 36.
* «تقنطوا» من قول الله تعالى: التقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنون جميعا الزمر» 53.
قرأ «أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «يقنط، يقنطون، تقنطوا» بكسر النون، وهى لغة «أهل الحجاز، وأسد» .
وقرأ الباقون بفتح النون، وهى لغة باقى العرب.
والقراءتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق:
فالقراءة الأولى مضارع «قنط يقنط» بفتح في الماضى، وكسرها في المضارع مثل «ضرب يضرب» .
والقراءة الثانية مضارع «قنط يقنط» بكسر العين في الماضى، وفتحها في المضارع، مثل: «تعب، يتعب» ومعنى «لا تقنطوا» : لا تيأسوا.
جاء في المفردات: «القنوط» اليأس من الخير. يقال: «قنط
يقنط قنوطا، وقنط يقنط قنوطا.
وجاء في اللسان: «القنوط» اليأس، وفي «التهذيب» اليأس من الخير، وقيل: أشدّ اليأس من الشيء.
و «القنوط» بضم القاف: المصدر، و «قنط، يقنط قنوطا» مثل:
«جلس، يجلس، جلوسا» و «قنط قنطا» وهو قانط»: «يئس» .