وتصديق قول ابن عباس ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تبدل الأرض غير الأرض فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي لا ترى فيهاً عوجاً وأمتا ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في الثانية في مثل مواضعهم من الأُولى من كان في بطنها كان في بطنها وما كان على ظهرها كان على ظهرها".
وقيل: تبدل الأرض غير الأرض بأرض [بيضاء كالفظة] .
الشعبي عن مسروق"عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى: {تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض} أين يكون الناس يومئذ قال: على الصراط".
وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي أسماء عن ثوبان قال:"سأل نفر من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟"
قال: هم في الظلمة دون الحشر"."
وروى حيكم بن ثوبان الكلابي عن أبي أيوب الأنصاري قال:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم خبر من اليهود فقال: أرأيت إذ يقول الله عزّ وجلّ في كتابه: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض والسماوات} فأين الخلق عند ذلك؟ فقال: أضياف الله فلم يعجزهم ما لديه".
{وَبَرَزُواْ} ظهروا وخرجوا من قبورهم {للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ} الغلاب الذي يفعل ما يشاء وقهر العباد بالموت {وَتَرَى المجرمين} المشركين {يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ} مشدودين بعضهم ببعض ، وقيل مقرنين بالشياطين . بيانه قوله {احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ} [الصافات: 22] وهم الشياطين ، فقال ابن زيد: مقرّنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم في الأصفاد بالقيود والأغلال ، واحدها صفد والصفاد أيضاً القيد وجمعه صفد يقال: صفدته صفداً وأصفاداً التكثر ، قلت: صفدته تصفيداً.
قال عمرو بن كلثوم:
فأتوا بالنهاب وبالسبايا ... وأبناء الملوك مصفدينا