فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244193 من 466147

45 -قوله تعالى: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} قال المفسرون: يعني الأممَ الكافرة قبلهم؛ قومَ نوح وعاد وثمود، ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وهذا احتجاج عليهم؛ يقول: كان ينبغي أن ينزجروا ويرتدعوا اعتبارًا بمساكنهم، بعد ما تبيّن لكم كيف فعلنا بهم، {وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ} قال ابن عباس: يريد الأمثال التي في القرآن.

46 -قوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ} [يعني مكرهم بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - وما همُّوا به من قتله أو نفيه. {وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ} أي قد عرف الله مكرهم، وهو عالم به لا يخفى عليه ما فعلوا، فهو يجازيهم عيه، وقال أبو علي: وعند الله جزاءُ مكرِهم فحذف المضافَ كما حُذف من قوله: {تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} [الشورى: 22] أي: جزاؤه.

وقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} (إن) هاهنا يعني بها: ما، واللام المكسورة بعدها يعني بها الجحد، ومن سبيلها نصبُ الفعل المستقبل، والنحويون يسمونها لام الجحود، ومثله قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُم} ، و {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ} [آل عمران: 179] والجبال هاهنا مَثلٌ لأمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأمرِ دين الإسلام وأعلامِه ودلالتِه، على معنى أن ثبوته كثبوت الجبال الراسية؛ لأن أدته تعالى قد وعد نبيه - صلى الله عليه وسلم - إظهار دينه على كل الأديان، ويدل على صحة هذا المعنى قوله بعدُ: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} أي: فقد وعدك الظهور عليهم والغلبة لهم ومعنى الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت