عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «الْغَدْرُ مَكْرٌ، وَالْمَكْرُ كُفْرٌ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ} الَّذِي وَعَدَهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ، وَجَحَدَ مَا أَتَوْهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ، وَإِنَّمَا قَالَهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ تَثْبِيتًا وَتَشْدِيدًا لِعَزِيمَتِهِ، وَمَعْرِفَةَ أَنَّهُ مُنَزِّلٌ مِنْ سَخَطِهِ بِمَنْ كَذَّبَهُ وَجَحَدَ نُبُوَّتَهُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ مَا أَتَاهُ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، مِثَالَ مَا أَنْزَلَ بِمَنْ سَلَكُوا سَبِيلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ عَلَى مِثْلِ مِنْهَاجِهِمْ مِنْ تَكْذِيبِ رُسُلِهِمْ، وَجُحُودِ نُبُوَّتِهِمْ، وَرَدِّ مَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}