بين في هذه الآية الكريمة أن من حكم إنزال القرآن العظيم العم بأنه تعالى إله واحد، وأن من حكمه أن يتعظ أصحاب العقول. وبين هذا في مواضع أخر فذكر الحكمة الأولى في أول سورة هود في قوله: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ الله} [هود: 1 - 2] الآية، كما تقدم أيضاحه، وذكر الحكمة الثانية في قوله: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ليدبروا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الألباب} [ص: 29] وهو أصحاب العقول السليمة من شوائب الاختلال، واحد الألباب لب بالضم، والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}