فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244088 من 466147

{وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ} أي: تعلوها وتحيط بها النار التي تمس جسدهم المسربل بالقطران . وتخصيص الوجوه ؛ لكونها أعز موضع في ظاهر البدن وأشرفه ، كالقلب في باطنه ، ولذلك قال: {تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} [الهمزة: 7] ، ولكونها مجمع الحواس التي خلقت لإدراك الحق . وقد أعرضوا عنه ، ولم يستعملوها في تدبره . كما أن الفؤاد أشرف الأعضاء الباطنة ومحل المعرفة ، قد ملؤوها بالجهالات . أفاده الزمخشري وأبو السعود .

{لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} الجار متعلق بمحذوف . أي: يفعل بالمجرمين ما يفعل ليجزي ، الخ . و (النفس) مخصوصة بالنفس المجرمة بقرينة المقام . أو عام للبرة والفاجرة . وعليه فيجوز تعلقه بقوله: {وَبَرزُوْا} وما بينهما اعتراض أو بـ (ترى) : {إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} أي: محاسبة الخلائق يوم القيامة ؛ لأنه لا يشغله شأن عن شأن . وجميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم ، كقوله: {مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة} [لقمان: 28] ، أو المعنى: سريع حسابه ، أي: مجيئه كقوله: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 1] وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت