فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243963 من 466147

{أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مّن قَبْلُ} على تقدير القول معطوفاً على"فيقول"والمعطوف عليه هذه الجملة أي فيقال لهم توبيخاً وتبكيتاً: ألم تؤخروا في الدنيا ولم تكونوا حلفتم إذ ذاك بألسنتكم بطراً وأشراً وسفهاً وجهلاً {مَا لَكُمْ مّن زَوَالٍ} مما أنتم عليه من التمتع بالحظوظ الدنياوية أو بألسنة الحال ودلالة الأفعال حيث بنيتم مشيداً وأملتم بعيداً ولم تحدثوا أنفسكم بالانتقال إلى هذه الأحوال والأهوال ، وفيه إشعار بامتداد زمان التأخير وبعد مداه أو مالكم من زوال وانتقال من دار الدنيا إلى دار أخرى للجزاء كقوله تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} [النحل: 38] وروي هذا عن مجاهد ، وأياً ما كان {فمالكم} الخ جواب القسم ، و {صَلَحَ مِنْ} صلة لتأكيد النفي ، وصيغة الخطاب فيه لمراعاة حال الخطاب في {أَقْسَمْتُمْ} كما في حلف بالله تعالى ليخرجن وهو أدخل في التوبيخ من أن يقال ما لنا مراعاة لحال المحكي الواقع في جواب قسمهم ، وقيل هو ابتداء كلام من قبل الله تعالى جواباً لقولهم: {رَبَّنَا أَخّرْنَا} أي مالكم من زوال عن هذه الحال وجواب القسم لا يبعث الله من في القبور محذوفاً وهو خلاف المتبادر.

وهذا أحد أجوبة يجاب بها أهل النار على ما في بعض الآثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت