{مَّا كَانَ الله لِيَذَرَ المؤمنين} [آل عمران: 179] والجبال ههنا مثل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولأمر دين الإسلام وإعلامه ودلالته على معنى أن ثبوتها كثبوت الجبال الراسية لأن الله تعالى وعد نبيه إظهار دينه على كل الأديان.
ويدل على صحة هذا المعنى قوله تعالى بعد هذه الآية: {فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} [إبراهيم: 47] أي قد وعدك الظهور عليهم والغلبة لهم.
والمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال، أي وكان مكرهم أوهن وأضعف من أن تزول منه الجبال الراسيات التي هي دين محمد صلى الله عليه وسلم، ودلائل شريعته، وقرأ علي وعمرو: {إِن كَانَ مَكْرِهِمْ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 19 صـ 112 - 114}