أخرج ابن جرير إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (39) يعني مجيب الدعاء من قولك سمع الملك الكلام إذا اعتد به - قال سيبويه هو من ابنية المبالغة العاملة عمل الفعل أضيف إلى مفعوله أو إلى فاعله على إسناد السماع إلى دعاء الله على المجاز - وفيه إشعار بانه دعا ربه تعالى وسال منه الولد فاجابه ووهب له سواله حين الإياس منه
ليكون من أجل النعم وأجلاها.
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ معدّلا لها بأركانها وآدابها محافظا ومواظبا عليها وَمِنْ ذُرِّيَّتِي عطف على المنصوب في اجعلنى يعني واجعل بعض ذريتى من يقيمون الصلاة أورد من التبعيضية لعلمه باعلام الله تعالى انه يكون في ذريته كفار حيث قال الله تعالى لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ... رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (40) قرأ البزي دعائى بإثبات الياء في الحالين وورش وأبو عمرو اثبتاها في الوصل فقط - والباقون يحذفونها في الحالين - والمعنى استجب دعائى أو تقبل عبادتى - روى الترمذي عن انس وأحمد والبخاري في الأدب واصحاب السنن الاربعة وابن حبان والحاكم عن النعمان بن بشير وأبو يعلى عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة - وروى الترمذي عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء مخ العبادة.