والمعنى: أي ربنا اغفر لي ما فرط مني من الذنوب ولأبوي.
وقد روي عن الحسن أن أمه كانت مؤمنة، واستغفاره لأبيه عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ} .. الآية.
وللمؤمنين بك ممن تبعني على الدين الذي أنا عليه، فأطاعك في أمرك ونهيك يوم تحاسب عبادك، فتجازيهم بأعمالهم إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.
وقرأ ابن مسعود والنخعي والزهري وابن يعمر: {وَلِوَالِدَيَّ} - بغير ألف وبفتح اللام - يعني: إسماعيل وإسحاق يدل عليه ذكرهما قبل ذلك، وأنكر عاصم الجحدري هذه القراءة، وقال: إن في مصحف أبي بن كعب {ولأبوي} . وقرأ عاصم الجحدري: {ولوُلْدي} - بضم الواو وسكون اللام - فاحتمل أن يكون جمع ولد، كأُسد في أسد، ويكون قد دعا لذريته، وأن يكون لغة في الولد، كما قالوا: العَدَم والعُدْم.
وقرأ مجاهد وابن جبير: {ولوالدي} - بإسكان الياء - على إرادة الأب وحده، كقوله: {وَاغْفِرْ لِأَبِي} . وقرأ يحيى بن يعمر والجوني: {ولولدَي} بفتح الواو وكسر الدال على التوحيد، وما عدا قراءة الجمهور شاذ وليس بمتواتر. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 14/ 415 - 443} ...