فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243643 من 466147

وتكرير النداء للمبالغة في الضراعة والابتهال، وضمير الجماعة كما قال بعض المحققين لأن المراد ليس مجرد علمه تعالى بما يخفى وما يعلن بل بجميع خفايا الملك والملكوت وقد حققه عليه السلام بقوله على وجه الاعتراض: {وَمَا يخفى عَلَى الله مِن شَيْء فَى الأرض وَلاَ فِى السماء} لما أن علمه تعالى ذاتي فلا يتفاوت بالنسبة إليه معلوم دون معلوم، وقال أبو حيان: لا يظهر تفاوت بين إضافة رب إلى ياء المتكلم وبين إضافته إلى جمع المتكلم اهـ.

ومما نقلنا يعلم وجه إضافة {رَبّ} هنا إلى ضمير الجمع، ولا أدري ماذا أراد أبو حيان بكلامه هذا، وما يرد عليه أظهر من أن يخفى، وإنما قال عليه السلام: {وَمَا يخفى} إلى آخره دون أن يقول: ويعلم ما في السماوات والأرض تحقيقاً لما عناه بقوله: {تَعْلَمُ مَا نُخْفِى} من أن علمه تعالى بذلك ليس على وجه يكون فيه شائبة خفاء بالنسبة إلى علمه تعالى كما يكون ذلك بالنسبة إلى علوم المخلوقات.

وكلمة {فِى} متعلقة بمحذوف وقع صفة لشيء أي لشيء كائن فيهما أعم من أن يكون ذلك على وجه الاستقرار فيهما أو على وجه الجزئية منهما، وجوز أن تتعلق بيخفى وهو كما ترى.

وتقديم الأرض على السماء مع توسيط {لا} بينهما باعتبار القرب والبعد منا المستعدين للتفاوت بالنسبة إلى علومنا.

والمراد من {السماء} ما يشمل السماوات كلها ولو أريد من {الأرض} جهة السفل ومن السماء جهة العلو كما قيل جاز، والالتفات من الخطاب إلى الاسم الجليل للإشعار بعلة الحكم والإيذان بعمومه لأنه ليس بشأن يختص به أو بمن يتعلق به بل شامل لجميع الأشياء فالمناسب ذكره تعالى بعنوان مصحح لمبدئية الكل، وعن الجبائي أن هذا من كلام الله تعالى شأنه وارد بطريق الاعتراض لتصديقه عليه السلام كقوله سبحانه: {وكذلك يَفْعَلُونَ} [النمل: 34] والأكثرون على الأول.

{وَمِنْ} على الوجهين للاستغراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت