فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243495 من 466147

{رَبّ إِنَّهُنَّ} أي الأصنام {أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ الناس} أي تسببن له في الضلال فإسناد الإضلال إليهن مجازي لأنهن جماد لا يعقل منهن ذلك والمضل في الحقيقة هو الله تعالى ، وهذا تعليل لدعائه عليه السلام السابق ، وصدر بالنداء إظهاراً للاعتناء به ورغبة في استجابته {فَمَن تَبِعَنِى} منهم فيما أدعو إليه من التوحيد وملة الإسلام {فَإِنَّهُ مِنّى} يحتمل أن تكون {مِنْ} تبعيضية على التشبيه أي فإنه كبعضي في عدم الانفكاك ، يحتمل ويحتمل أن تكون اتصالية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لعليّ كرم الله تعالى وجهه:"أنت مني بمنزلة هرون من موسى"أي فإنه متصل بي لا ينفك عني في أمر الدين ، وتسميتها اتصالية لأنه يفهم منها اتصال شيء بمجرورها وهي ابتدائية إلا أن ابتدائية باعتبار الاتصال كذا في"حواشي شرح المفتاح الشريفي"، يعني أن مجرورها ليس مبدأ أو منشأ لنفس ما قبلها بل لاتصاله ، فإما أن يقدر متعلقها فعلاً خاصاً كما قاله الجلال السيوطي في بيان الخبر من أن {مِنّي} فيه خبر المبدأ {وَمِنْ} اتصالية ومتعلق الخبر خاص والباء زائدة بمعنى أنت متصل بي ونازل مني بمنزلة هرون من موسى ، وإما أن يقدر فعل عام كما ذهب إليه الشريف هناك أي منزلته بمنزلة كائنة وناشئة مني كمنزلة هرون من موسى عليهما السلام ، وتقديره خاصة هنا كما فعلنا على تقدير جعلها اتصالية مما يستطيبه الذوق السليم دون تقديره عاماً {وَمَنْ عَصَانِى} أي لم يتبعني ، والتعبير عنه بالعصيان كما قيل للإيذان بأنه عليه السلام مستمر على الدعوة وأن عدم اتباع من لم يتبعه إنما هو لعصيانه لا لأن الدعوة لم تبلغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت