فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243455 من 466147

قوله تعالى: {فاجعل أفئدة من الناس} أي: قلوب جماعة من الناس.

قال ابن الأنباري: وإِنما عبَّر عن القلوب بالأفئدة، لقُرب القلب من الفؤاد ومجاورته، قال امرؤ القيس:

رَمَتْني بَسَهْمٍ أَصَابَ الفُؤَادَ ...

غَدَاةَ الرَّحِيلِ فَلَمْ أَنْتَصِر

وقال آخر:

كَأَنَّ فُؤادِي كُلمَّا مَرَّ رَاكِبٌ ...

جَنَاحُ غُرَابٍ رَامَ نَهْضَاً إِلى وِكْرِ

وقال آخر:

وإِنَّ فُؤَادَاً قَادَني لِصَبَابَةٍ ... إِلَيْكِ عَلَى طُوْلِ الهَوى لَصَبُورُ

يعنون بالفؤاد: القلب.

قوله تعالى: {تهوي إِليهم} قال ابن عباس: تَحِنُّ إِليهم.

وقال قتادة: تنزع إِليهم وقال الفراء: تريدهم، كما تقول: رأيت فلاناً يَهوي نحوك، أي: يريدك.

وقرأ بعضهم:"تهوَى إِليهم"بمعنى: تهواهم، كقوله: {ردفَ لكم} [النمل 72] أي: ردفكم.

"وإِلى"توكيد للكلام.

وقال ابن الأنباري:"تَهوي إِليهم": تنحط إِليهم وتنحدر.

وفي معنى هذا المَيل قولان:

أحدهما: أنه المَيل إِلى الحج، قاله الأكثرون.

والثاني: أنه حُبُّ سُكنى مكة، رواه عطية عن ابن عباس.

وروى سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: لو كان إِبراهيم قال: فاجعل أفئدة الناس تهوي إِليهم، لحجَّه اليهود والنصارى، ولكنه قال: من الناس. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت