فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242365 من 466147

قال حسين الجعفي:"سألتُ أبا عمروٍ عن كسرِ الياءِ فأجازه". وهذه الحكايةُ تُحكى عنه بطرقٍ كثيرة ، منها ما تقدَّم ، ومنها:"سألت أبا عمروٍ وقلت: إن أصحابَ النحوِ يُلْحِّنُوننا فيها فقال: هي جائزة أيضاً ، إنما أراد تحريك الياء ، فلستَ تبالي إذا حَرَّكْتَها إلى أسفلَ أم إلى فوقُ". وعنه: مَنْ شاء فتحَ ، ومَنْ شاء كسر ، ومنها أنه قال: إنها بالخفضِ حسنةٌ . وعنه قال: قَدِم علينا أبو عمرو بن العلاء فسألتُه عن القرآن فوجدْتُه به عالماً ، فسألتُه عن شيء [مِنْ] قراءة الأعمش واستشعرتُه {وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} بالجرِّ فقال: هي جائزةٌ ، فلما أجازها وقرأ بها الأعمشُ أَخَذْتُ بها .

وقد أنكر أبو حاتم على أبي عمروٍ تحسينَه لهذه القراءةِ ، ولا التفاتَ إليه لأنه عَلَمٌ من اعلامِ القرآن واللغةِ والنحوِ ، واطَّلع على ما لم يطَّلع عليه [مَنْ فوقَ السجستاني] :

2877 - وابنُ اللَّبُونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ ... لم يستطعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القناعيسِ

ثم ذكر العلماءُ في ذلك توجيهات: منها أنَّ الكسرَ على أصلِ التقاءِ الساكنين ، وذلك أنَّ/ ياءَ الإِعرابِ ساكنةٌ ، وياءَ المتكلمِ أصلُها السكونُ ، فلمَّا التقيا كُسِرَتْ لالتقاء الساكنين . الثاني: أنها تُشْبِهُ هاءَ الضميرِ في أنَّ كلاًّ منهما ضميرٌ على حرف واحد ، وهاءُ الضميرِ تُوْصَلُ بواوٍ إذا كانت مضمومةً ، وبياءٍ إذا كانت مكسورة ، وتُكْسَرُ بعد الكسرةِ والياءِ الساكنة ، فَتُكْسَرُ كما تُكْسَرُ الهاءُ في"عليْهِ"، وبنو يربوعٍ يَصِلونها بياءٍ ، كما يَصِل ابن كثير نحو:"عليهي"بياء ، فحمزةُ كسرَ هذه الياءَ من غير صلةٍ ، إذ أصلُه يقتضي عدَمها . وزعم قطرب أيضاً أنها لغةُ بني يربوع ، قال: يزيدون على ياء الإِضافة ياءً ، وأنشد:

2878 - ماضٍ إذا ما هَمَّ بالمُضِيِّ ... قال لها: هل لكِ ياتا فِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت