ولا يخفى أن الآية في هذه السورة تصدق بالتخاصم في الموقف وفي النار؛ لإفادتها أن ذلك أثر بروزهم، وهو صادق بما ذكرنا، فلا قرينة فيها؛ لكون ذلك في النار فقط، كما ادَّعاه. وربما كان قوله: {وَبَرَزُواْ} يدل للموقف بمعناه المتقدم. ثم إن هذا التخاصم يجوز أن يكون متعدد المواطن لظاهر قوله: {عِندَ رَبِّهِمْ} وقوله: {في النَّارِ} ويجوز أن يكون مرة واحدة. والمراد بـ (النار) العذاب. ووقوفهم عند ربهم، واليأس محيط بهم، وجهنم ترقبهم، عذاب وأي عذاب!. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 318 - 320}