فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222570 من 466147

قلنا: فيه وجهان: الأول: التقدير: أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا وأن نترك فعل ما نشاء ، وعلى هذا فقوله: {أَوْ أَن نَّفْعَلَ} معطوف على ما في قوله: {مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا} والثاني: أن تجعل الصلاة آمرة وناهية والتقدير: أصلواتك تأمرك بأن نترك عبادة الأوثان وتنهاك أن نفعل في أموالنا ما نشاء ، وقرأ ابن أبي عبلة {أَوْ أَن تَفْعَلْ فِى أَمْوَالِنَا مَا تَشَاء} بتاء الخطاب فيهما وهو ما كان يأمرهم به من ترك التطفيف والبخس والاقتناع بالحلال القليل وأنه خير من الحرام الكثير.

ثم قال تعالى حكاية عنهم: {إِنَّكَ لأَنتَ الحليم الرشيد} وفيه وجوه:

الوجه الأول: أن يكون المعنى إنك لأنت السفيه الجاهل إلا أنهم عكسوا ذلك على سبيل الاستهزاء والسخرية به ، كما يقال للبخيل الخسيس لو رآك حاتم لسجد لك.

والوجه الثاني: أن يكون المراد إنك موصوف عند نفسك وعند قومك بالحلم والرشد.

والوجه الثالث: أنه عليه السلام كان مشهوراً عندهم بأنه حليم رشيد ، فلما أمرهم بمفارقة طريقتهم قالوا له: إنك لأنت الحليم الرشيد المعروف الطريقة في هذا الباب ، فكيف تنهانا عن دين ألفيناه من آبائنا وأسلافنا ، والمقصود استبعاد مثل هذا العمل ممن كان موصوفاً بالحلم والرشد ، وهذا الوجه أصوب الوجوه.

{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا}

في الآية مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت