فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222527 من 466147

وكرر عليهم الوصية في"الكيل والوزن"تأكيداً وبياناً وعظة لأن {لا تنقصوا} هو {أوفوا} بعينه. لكنهما منحيان إلى معنى واحد.

قال القاضي أبو محمد: وحدثني أبي رضي الله عنه، أنه سمع أبا الفضل بن الجوهري على المنبر بمصر يعظ الناس في الكيل والوزن فقال: اعتبروا في أن الإنسان إذا رفع يده بالميزان فامتدت أصابعه الثلاث والتقى الإبهام والسبابة على ناصية الميزان جاء من شكل أصابعه صورة المكتوبة فكأن الميزان يقول: الله الله.

قال القاضي أبو محمد: وهذا وعظ مليح مذكر. و {القسط} العدل ونحوه، و"البخس"النقصان، و {تعثوا} معناه: تسعون في فساد، وكرر {مفسدين} على جهة التأكيد، يقال عثا يعثو أو عثى يعثي، وعث يعث، وعاث يعيث - إذا أفسد ونحوه من المعنى، العثة: الدودة التي تفسد ثياب الصوف.

وقوله: {بقيت الله} قال ابن عباس معناه الذي يبقي الله لكم من أموالكم بعد توفيتكم الكيل والوزن حير لكم مما تستكثرون أنتم به على غير وجهه.

قال القاضي أبو محمد: وهذا تفسير يليق بلفظ الآية وقال مجاهد: معناه طاعة الله، وقال ابن عباس - أيضاً - معناه رزق الله، وهذا كله لا يعطيه لفظ الآية، وإنما المعنى عندي - إبقاء الله عليكم إن أطعتم. وقرأ إسماعيل بن جعفر عن أهل المدينة بتخفيف الياء وهي لغة.

وقوله: {إن كنتم مؤمنين} شرط في أن تكون البقية خيراً لهم، وأما مع الكفر فلا خير لهم في شيء من الأعمال، وجواب هذا الشرط، متقدم، و"الحفيظ"المراقب الذي يحفظ أحوال من يرقب، والمعنى: إنما أنا مبلغ والحفيظ المحاسب هو الذي يجازيكم بالأعمال. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت