فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220527 من 466147

فبعد أن قامت عليهم الحجة اتخذوا الموقف الذي يتخذه كل مبطل، وهو رفض الحق والإعراض عن أهله قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا أي حاججتنا فأكثرت من ذلك فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في وعدك

قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ أي ليس الإتيان بالعذاب إلي، وإنما هو إلى

من كفرتم به، فهو الذي يتولى عقابكم وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ أي فلا تقدرون على الهروب منه فإنه لا يعجزه شئ

وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ أي يضلكم والتقدير: إن كان الله يريد أن يغويكم لا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم، أي لا شيء يجدي معكم بإبلاغي لكم وإنذاري إياكم ونصحي، إذا كان الله مريدا إغواءكم ودماركم؛ بسبب من ظلمكم وكبركم هُوَ رَبُّكُمْ فيتصرف فيكم؛ لأنه مالك أزمة الأمور، المتصرف الحاكم العادل الذي لا يجور، له الخلق وله الأمر وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فيجازيكم على أعمالكم فهو المبدئ المعيد، مالك الدنيا والآخرة، وهكذا تقابل الحجة بالحجة. والموقف يقابل بموقف، والحسم يقابل بحسم.

فإذا وصلت قصة نوح إلى هذا تأتي الآن آية معترضة تتحدث عن قوم محمد صلى الله عليه وسلم، وكلامهم والجواب عليهم بما يناسب السياق، ومجيء هذه الآية هنا مذكر بأن القصة هنا هادفة، في التوجيه والإرشاد، ولفت النظر والتمثيل، بما يناسب الدعوة الجديدة، وبما يخدم سياق السورة بشكل عام. أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ أي بل يقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت