فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222502 من 466147

2 -كان مجيء القوم مسرعين بقصد ارتكاب الفاحشة دليلا ماديا محسوسا للملائكة وغيرهم على استحقاقهم العذاب الأليم والعقاب السريع. وكان سبب إسراعهم ما روي أن امرأة لوط الكافرة، لما رأت الأضياف وجمالهم وهيئتهم، خرجت حتى أتت مجالس قومها، فقالت لهم: إنّ لوطا قد أضاف الليلة فتية، ما رئي مثلهم جمالا وكذا وكذا، فحينئذ جاؤوا يهرعون إليه.

ويذكر أن الرّسل لما وصلوا إلى بلد لوط، وجدوا لوطا في حرث (بستان) له. وقيل: وجدوا ابنته تستقي ماء من نهر سدوم .. إلخ ما ذكر سابقا.

3 -كان قوم لوط يعملون السّيئات، أي كانت عادتهم إتيان الرّجال، فلما جاؤوا إلى لوط، وقصدوا أضيافه قام إليهم لوط مدافعا، وقال: هؤلاء بناتي، أي أرشدهم إلى التّزوج بالنّساء، وإيثار البنات على الأضياف وقيل: ندبهم في هذه الحالة إلى النّكاح، وكانت سنّتهم جواز نكاح الكافر المؤمنة وقد كان هذا في أول الإسلام جائزا ثم نسخ فزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلّم بنتا له من عقبة بن أبي لهب، والأخرى من أبي العاص بن الرّبيع قبل البعثة والوحي، وكانا كافرين.

وقال جماعة من المفسّرين كمجاهد وسعيد بن جبير: أشار بقوله:

بَناتِي إلى النّساء جملة إذ نبيّ القوم أب لهم، ويؤيّد هذا أن في قراءة ابن مسعود: «النّبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم، وهو أب لهم» ، والظاهر أن هذا هو أمثل الآراء وأقربها إلى الصحة.

4 -إن الكريم الشّهم الأبي هو الذي يحافظ على كرامة ضيوفه، لذا قال لوط: فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أي لا تهينوني ولا تذلّوني.

ثم وبّخهم بقوله: أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ؟ أي شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، أو ذو رشد، أو راشد أو مرشد أي صالح أو مصلح. والرّشد والرّشاد: الهدي والاستقامة.

5 -من ألف الفساد والفحش بعد عن الصّلاح والطّهر، لذا قال قوم لوط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت