فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222497 من 466147

سِيءَ بِهِمْ ساءه مجيئهم وحزن بسببهم لأنهم جاؤوا في صورة غلمان، فظن أنهم أناس، فخاف أن يقصدهم قومه، فيعجز عن مدافعتهم. وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً أي ضاق صدره بمجيئهم وكرهه، وهو كناية عن شدة الانقباض، للعجز عن مدافعة المكروه، يقال: ما لي به ذرع أي مالي به طاقة عَصِيبٌ شديد الأذى. يُهْرَعُونَ يسرعون، يقال: هرع وأهرع: إذا حمل على الإسراع وَمِنْ قَبْلُ قبل مجيئهم كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ الفواحش وهي إتيان الرجال في الأدبار. هؤُلاءِ بَناتِي فتزوجوهن هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ أنظف فعلا أو أقل فحشا، وقال أبو حيان: الأحسن أن تكون الإضافة مجازية أي بنات قومي، أي البنات أطهر لكم إذ النبي يتنزل منزلة الأب لقومه. وفي قراءة ابن مسعود: «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم، وهو أب لهم» ويدل عليه: أنه فيما قيل: لم يكن له إلا بنتان، وهذا بلفظ الجمع، وأيضا فلا يمكن أن يزوج ابنتيه من جميع قومه. وقيل: أشار إلى بنات نفسه، وندبهم إلى النكاح إذ كان من سنتهم تزويج المؤمنة بالكافر. وقيل: (أحل وأطهر) ليس أفعل التفضيل إذ لا طهارة في إتيان الذكور. وَلا تُخْزُونِ تفضحوني، من الخزي، أو لا تخجلوني من الخزاية بمعنى الحياء فِي ضَيْفِي أضيافي، يطلق الضيف على الواحد والجمع رَشِيدٌ ذو رشد وعقل يهتدي إلى الحق ويرعوي عن القبيح مِنْ حَقٍّ من حاجة لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ من إتيان الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت