وحجة من قال: إن قتله بالسيف قوله صلى الله عليه وسلم:"فاقتلوا والفاعل والمفعول به"والقتل إذا أطلق انصرف إلى القتل بالسيف.
وحجة من قال: إن قتله بالرجم هو ما قدمنا من رواية سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس: أنه يرجم. وما ذكره البيهقي وغيره عن علي أنه رجم لوطياً ، ويستأنس بأن الله رمى أهل تلك الفاحشة بحجارة السجيل.
وحجة من قال: يرفع من أعلى بناء أو جبل ويلقى منكساً ويتبع بالحجارة: أن ذلك هو الذي فعله الحكيم الخبير بقوم لوط ، كما قال: {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} [هود: 82] .
قال مقيدة عفا الله عنه: وهذا الأخير غير ظاهر ، لأن قوم لوط لم يكن عقابهم على اللواط وحده ، بل عليه ، وعلى الكفر ، وتكذيب نبيهم صلى الله عليه وسلم. فهم قد جمعوا إلى اللواط ما هو أعظم من اللواط ، وهو الكفر بالله ، وإيذاء رسوله صلى الله عليه وسلم.
القول الثاني - هو أن اللواط زنى فيجلد مرتكبه مائة إن كان بكراً ويغرب سنة ، ويرجم إن كان محصناً. وهذا القول هو أحد قولي الشافعي.
وذكر البيهقي عن الربيع بن سليمان: أن الشافعي رجع إلى أن اللواط زنى ، فيجري عليه حكم الزنى ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد رحمهم الله تعالى.
ورواه البيهقي عن عطاء وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، وهو قول أبي يوسف ومحمد وسعيد بن المسيب والحسن وقتادة والنخعي والثوري والأوزعي وغيرهم.