فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222471 من 466147

اختلف العلماء في عقوبة من ارتكب فاحشة قوم لوط ، وستذكر إن شاء الله أقوال العلماء في ذلك وأدلتهم وما يظه رجحانه بالدليل من ذلك فنقول وبالله جل وعلا نستعين:

قال بعض العلماء: الحكم في ذلك: أن يقتل الفاعل والمفعول به مطلقاً سواء كانا محصنين أو بكرين ، أو أحدهما محصناً والآخر بكراً.

ومن قال بهذا القول: مالك بن أنس وأصحابه ، وهو أحد قولي الشافعي ، وإحدى الروايتين عن أحمد. وحكى غير واحد إجماع الصحابة على هذا القول ، إلا أن القائلين به اختلفوا في كيفية قتل من فعل تلك الفاحشة.

قال بعضهم: يقتل بالسيف.

وقال بعضهم: يرجم بالحجارة.

وقال بعضهم: يحرق بالنار.

وقال بعضهم: يرفع على أعلى بناء في البلد فيرمى منه منسكاً ويتبع بالحجارة.

وحجة من قال بقتل الفاعل والمفعول به في اللواط مطلقاً: ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي عن عكرمة عن ابن عباس: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".

قال ابن حجر: ورجاله موثقون ، إلا أن فيه اختلافاً ا ه.

وما ذكره يحيى بن معين من أن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ينكر عليه حديث عكرمة هذا عن ابن عباس ، فيه أن عمراً المذكور ثقة ، أخرج له الشيخان ومالك كما قدمناه مستوفى.

ويعتضد هذا الحديث بما رواه سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس في البكر يوجد على اللوطية: أنه يرجم. أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي.

وبما أخرجه الحاكم وابن ماجه عن أبي هريرة ، أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"اقتلوا الفاعل والمفعول به أحصنا أو لم يحصنا"قال الشوكاني وإسناده ضعيف.

قال ابن الطلاع في أحكامه: لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم في اللواط ، ولا أنه حكم فيه ، وثبت عنه أنه قال:"اقتلوا الفاعل والمفعول به"رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت