فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222459 من 466147

5 -يذكر ابن كثير كثيرا من الروايات بمناسبة هذا المقطع، كلها مرجعها أهل الكتاب وكما كررنا أكثر من مرة فإن أسفار موسى الخمسة التي تسمى حاليا التوراة أبعد من أن تكون محل ثقة في مجموع نقولها، بل إن قارئها ليحس بالجهد البشري المتأخر في صياغتها كما ذكرنا ذلك أثناء الكلام عن سورة الأعراف، ومن ثم فإنها لا تصلح للاعتماد، وقد يصلح بعضها للاستئناس في تفصيل لا يخالف نصا، مع ملاحظة أنها - لكونها مكتوبة من الروايات الشفهية بعد مئات السنين - دخل عليها تحريف وتبديل وتقديم وتأخير، وإذا نقلنا عنها فإننا ننقل ضمن حدود، ولولا أن رسولنا عليه الصلاة والسلام أذن لنا أن نحدث عن بني إسرائيل ولا حرج ما نقلنا شيئا لأن «أقلام النساخ الكاذبة» كما قال سفر أرميا قد أدخلت نصوصا تتقزز منها النفس، ومن ذلك ما يذكرونه في هذا المكان من زنى لوط بابنتيه - وحاشاه - فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

إذا تذكرنا هذا كله نقول:

إن ما ذكره القرآن عن إبراهيم ولوط عليهما السلام موجود بشكل مضطرب ومختلط في الإصحاح السابع عشر، والإصحاح الثامن عشر، والإصحاح التاسع عشر، من سفر التكوين، وقد أعطانا القرآن الحق مما نستطيع به أن نعرف خطأ الكثير من الكلام المضطرب هناك، وصواب بعضه، فمن الخطأ فيه أنه يذكر أن الرسل الثلاثة أكلوا، مع أن السياق هناك يشعر بأن إبراهيم كان عارفا أنهم رسل الله، فكيف يأكلون وهم ملائكة؟ ولكنها أقلام النساخ الكاذبة، ومن الصواب فيه ذكر ضحك سارة وتعجبها عند ما بشرت بابن «وكانت سارة سامعة في باب الخيمة وهو وراءه .. فضحكت سارة في باطنها قائلة: أبعد فنائي يكون لي تنعم وسيدي قد شاخ» .

ومن الصواب فيه ذكر رغبة إبراهيم في أن يصرف البلاء عن قرى قوم لوط، ولم يفصل القرآن ماهية كلام إبراهيم بل أجمل فقال: يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ.

فلننقل ما ذكر من جدال إبراهيم إلى نهاية قصة الإهلاك مما هو مذكور في الإصحاح الثامن عشر والتاسع عشر:

في الإصحاح الثامن عشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت