و"مُسَوَّمة"نعتٌ لحجارة، وحينئذ يلزمُ تقدُّمُ الوَصْفِ غير الصريح على الصريح لأنَّ"مِنْ سجيل"صفةٌ لحجارة، والأَوْلى أن يُجْعل حالاً من حجارة، وسوَّغ مجيئَها مِن النكرة تخصُّصُ النكرة بالوصف. والتَّسْويم. العلامَةُ. قيل: عُلِّم على كلِّ حجرٍ اسمُ مَنْ يرمى به، وتقدَّم اشتقاقُه في آل عمران. و"عند": إمَّا منصوبٌ ب"مُسَوَّمة"، وإمَّا بمحذوفٍ على أنها صفة ل"مُسَوَّمة".
قوله: {وَمَا هِيَ} الظاهرُ عَوْدُ هذا الضمير على القرى المُهْلَكة. وقيل: يعودُ على الحجارة وهي أقربُ مذكور. وقيل: يعودُ على العقوبة المفهومة من السياق. ولم يُؤَنِّث"ببعيد": إمَّا لأنه في الأصلِ نعتٌ لمكانٍ محذوف تقديره: وما هي بمكان بعيدٍ بل هو قريبٌ، والمرادُ به السماء أو القرى المهلَكة، وإمَّا لأن العقوبةَ والعقابَ واحد، وإمَّا لتأويل الحجارة بعذاب أو بشيء ٍ بعيد. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 364 - 371}