فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222180 من 466147

وأعرب الشيخ"مُصيبها"مبتدأً ، و"ما أصابهم"الخبر ، وفيه نظرٌ من حيث الصناعة: فإن الموصولَ معرفة ، فينبغي أن يكونَ المبتدأ و"مُصيبها"نكرةً لأنَّه عامل تقديراً فإضافتُه غيرُ محضةٍ ، ومن حيث المعنى: إنَّ المراد الإِخبار عن الذي أصابهم أنه مُصِيبها من غيرِ عكسٍ ، ويجوز عند الكوفيين أن يكونَ"مصيبُها"مبتدأً ، و"ما"/ الموصولةُ فاعلٌ لأنهم يُجيزون أن يُفَسَّر ضميرُ الشأنِ بمفرد عاملٍ فيما بعده نحو:"إنه قائمٌ أبواك".

قوله: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ} ، أي: موعد هلاكهم . وقرأ عيسى بن عمر"الصبح"بضمتين فقيل: لغتان ، وقيل: بل هي إتباعٌ ، وقد تقدَّم البحثُ في ذلك .

{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) }

قوله تعالى: {عَالِيَهَا سَافِلَهَا} : مفعولا الجعل الذي بمعنى التصيير ، و"سِجِّيل"قيل: هو في الأصل مركَّب من:"سكر كل"وهو بالفارسية حجر وطين فعُرِّب وغُيِّرت حروفهُ . وقيل: سِجِّيل اسمٌ للسماء وهو ضعيف أو غلط ؛ لوصفه بمَنْضود . وقيل: مِنْ أَسْجَلَ ، أي: أرسل فيكون فِعِّيلاً ، وقيل: هو مِن التسجيل ، والمعنى: أنه مِمَّا كتب اللَّهُ وأَسْجل أن يُعَذَّب به قوم لوط ، وينصرُ الأولَ تفسيرُ ابن عباس أنه حجرٌ وطين كالآجرّ المطبوخ ، وعن أبي عبيد هو الحجر الصُّلْب . و"منضود"صفةٌ لسِجِّيل . والنَّضْدُ: جَعْلُ الشيء ِ بعضَه فوقَ بعضٍ ، ومنه {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} [الواقعة: 29] ، أي: متراكب ، والمرادُ وصفُ الحجارة بالكثرة .

{مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت